"وَ اجْعلنِي مُباركًا أينمَا كُنت"
Archive Subscribe to RSS هُنا يطيب لقائي بكم .. تحدثوا إن أردتم و اسألوا إن شئتم =)
(٧١)
كلما بعدنا عن المقصد، عاد الهوى يتلبس بأفعالنا، يجرفنا معه إلى حيث الغايات التي نجهلها في أغوار أنفسنا، إلى حيث يصير رد الفعل على فعلنا مُبتغى في ذاته، و مُحركًا لأساس العمل، و من دونه يتسلل الكسل إليّنا، و ما ذلك إلى لأجل مقصد أهملناه في هذا السير المادي و تراكم الأعمال على اختلافها، و رغبة الانسان في اكتفاء معنوي يتركه أقدر و أقوى على الحياة.. لا أقول أننا لا نحتاجه، لكن القصد أولاً و آخرًا، و هو وحده كافيًا لكي نُكمل على الطريق، هو وحده كافيًا لإشباع الرضى و مُحركًا للإتقان.. هذا القصد هو جوهر الانسان، و غايته التي يسير عليها باختلافه عن غيره و اختلاف “ماهية” مهمته!
و كل ما ابتعدنا عن كون “رضى الله” مقصدًا، و السعي إليه هجرةً، كانت الحياة أثقل على نفوسنا، و صار انتظار الجزاء عبئًا على أكتافنا، نعمل لنلقى! لا لأننا نريد.. و هذا ما يُتعبني يا أصدقائي، و يجعلني أقسو على نفسي في كل مرة أشعر بها تنجرف إلى غير القصد، أحاول أن أتخلّص و أن أتذكر أسمى الغايات، و كلما فعلت هذا انتفى أي معنى للفشل، و للخيبة!! لأن الغاية تُوصل إلى بر المعنى و الفهم، و إن لم تأتي بالجزاء، هي تبلغ بنا أعمق الانسانية التي نريد* بشرى عمر